عن الحالة الاجتماعية التي يضيفها رواد السوشال ميديا على حساباتهم- شباك سوري
article comment count is: 0

“عازب/ة” “متزوج/ة” تأثير الحالة الاجتماعية في السوشال ميديا

أصبحت معرفة الحالة الاجتماعيّة للأشخاص سهلة وواضحة بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعيّ التي عُدّت مكاناً موازياً لعالمنا الواقعيّ وخاصّة بعد انتشار موجة كورونا، فكان نشر المعلومات الشخصيّة على ملفات الأشخاص أمراً مهمّاً في عمليّة التعرّف الافتراضيّة على هذه المواقع، فنضع حالة “أعذب” أو “متزوج” أو حتّى “العلاقة معقّدة” على ملفنا الفيسبوكيّ الخاص، ما دفعني بسؤال بعض الأشخاص عن الدور الذي تلعبه هذه المعلومات في حياة كلٍّ منهم، وكيف أثّرت في علاقاتهم الحياتيّة.

يرى علي (25 عاماً – مدرّس لغة إنكليزيّة) أنّ سبب وضعه ونشره لحالته الاجتماعيّة ومعلوماته الشخصيّة على موقع facebook هي معلوماتٍ مهمّة، كما يعتبرها عمليّة تسهّل للآخرين التعرّف عليه قبل إضافته، ويضيف: “برأيي أنّ وضعي لحالة (أعذب) ستسهّل عليّ أيضاً التعرف على فتياتٍ جديدات، والتمتع بالراحة والترحيب عند الحديث مع الأخريات، وكذلك الأمر بالنسبة للطرف الآخر، فحين أرى حالتها الاجتماعيّة (مرتبطة) مثلاً فبالطبع لن أبادر للتعرّف عليها”.

أمّا رامي (30 عاماً – مهندس معلوماتيّة في ألمانيا) فإنّ وضعه لحالته الاجتماعيّة كان مطلباً خاصاً من خطيبته التي تنتظر تأشيرتها للسفر ولقاءه، فيقول: “إنّها تغار جدّاً، ودائماً ما تطلب أن أضع صورنا وأعايدها على صفحات التواصل الاجتماعي، مع العلم أنّ الناس هنا لا يهتمّون فعلاً لمثل هذه الأمور، ولو عاد الأمر لي لكنت أغلقت جميع حساباتي الافتراضيّة”.

يحتاج الشباب اليوم في ظرف سفر العديدين ونقصان الصداقات والحجر -الذي ما زال مطبقاً في بعض بلدان الخارج- للتعرّف على ناس جدد على هذه المواقع الافتراضية، ولذلك أصبحت مكاناً أساسيّاً في حياة معظم الأشخاص، فتشير ليلى (23 عاماً – طالبة كليّة التمريض) أنّ رغبتها ازدادت في السنة الأخيرة للتعرّف على أشخاص جدد، ولكن أولويّاتها قبل إضافة أو قبول طلبات الصداقة هي أن تلقي نظرة سريعة على ملف هذا الشخص، لترى إن كان يتناسب مع آرائها وذوقها العام، فبرأيها أنّ هذه الملفّات الشخصيّة ضرورة، وتتابع حديثها: “وجود هذه المعلومات على صفحة كلّ منّا سيجنبنا المشاكل مستقبلاً، فجميعنا يعلم كميّة الاختلافات بين الشباب اليوم، ولذلك بالنسبة لي أراها مهمّة على صعيد التعارف كما على صعيد تجنّب المشاكل”.

وضعها لحالة “مخطوبة” تخفّف عنها “الحركشات” بحسب تعبير راما (30 عاماً – مهندسة ديكور)، فاليوم تزداد رغبة الناس بالتعرّف على أصدقاءٍ افتراضيين جدد بسبب الوحدة التي يعاني منها غالبيّتنا بعد موجة الهجرة الكبيرة التي طالت المنطقة، وتضيف: “وضع الحالة الاجتماعيّة مهم بالطبع لأحافظ على علاقتي مع خطيبي، ولأتجنّب طلبات الصداقة العشوائيّة على فيسبوك، ولذلك أعتبرها مهمّة في حياتي”.

أصبحت اليوم هذه المواقع وسيلةً مبرّدة لمشاعر الفضول تجاه الآخر، فاليوم يمكنك أن تعرف ما يفضله الآخر، وكيف يعيش وأين وحالته الاجتماعيّة، ليمسي شعور فضول التعارف الذي عاشه بعضنا قبل انتشار هذه المواقع ميّتاً تماماً، فأنت اليوم ملك لخياراتك التعارفيّة، وبيدك أن تقبل أو ترفض (طلب الصداقة) بلمسةٍ واحدة على شاشتك.

 

* هذه المادة بدعم من اليونسكو، ولكن المعلومات والآراء الواردة فيها من قبل المستخدمات والمستخدمين هي آراء خاصّة ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو موقف منظمة اليونسكو وموقع شباك سوري.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً