لكل مزاج موسيقى- شباك سوري
article comment count is: 0

لكل مزاج موسيقى.. ما هو مزاجك الآن؟

يرتبط مزاج كثير من الناس بسماع الأغاني، ف”مود” الأشخاص القابل للتغير بأغنية؛ غالباً ما يكون خاصاً وحساساً.

قبل سنوات عديدة وفي غالب بيوت مجتمعنا كان هنالك زاوية مخصصة للموسيقا، طاولة عليها غطاء مشغول يدوياً بأغلب الأحيان، وفوقه يتربع هذا الجهاز الذي يجمع الراديو وآلة التسجيل.

كان عليك شراء الأغاني على كاسيتات وإسطوانات لتسمع وتستمتع… أما الآن ومع تطور التكنولوجيا؛ أصبح بمقدورك وبأي وقت وأينما كنت سماع ما تريد بطريقة أبسط وأقل تكلفة.

ربما الحديث في هذا الموضوع أمر عادي جداً لكن قد تمر خلال يومك أغنية تسمعها من شباك بيت بعيد، أو خلال تنقلك بالمواصلات العامة؛ من المُمكن أن تنقلك ومزاجك لمكان آخر تماماً بوسط الضغوط التي نمر بها.

تبتسم نور تلة (25 عاماً) طالبة ماجستير إنكليزي، فور سؤالنا لها عن النمط الموسيقي المُفضل لها، وتجيب: “اسمع فيروز صباحاً وأغاني التسعينات وأنا أمارس أعمالي اليومية، أما الأغاني الطربية أفضلها وقت الطبخ، وأشعر بأنها تضيف نكهة مميزة للأطباق التي أعدها، وقطعة موسيقية واحدة عند الدراسة حتى لا يتشتت تركيزي”.

يستسلم المتعب إلى سماع الموسيقى فيشعر أنّ حالته باتت أفضل؛ ويمكننا الحديث في هذا السياق عن أمثلة كثيرة، توضح مدى تأثير الموسيقى على الإنسان.

حسن دويري (30 عاماً) مهندس في شركة خاصة يسمع الأغاني الشعبية الصاخبة أثناء قيادته لسيارته التي يقضي فيها وقت طويل بحكم عمله كمهندس مساحة، ويضيف قائلاً: “الموسيقا تجعل المسافات أقرب وهي خير أنيس في طرقاتي اليومية الطويلة، إضافة إلى أنني في المكتب أضع السماعات لأنفصل عن الجو المُحيط بي، أفضل الأغاني الشعبية فهي تفرغ ضغطي بطريقة غريبة”.

لا تعني الموسيقى بالضرورة شيئاً إيجابياً

“موسيقى يعني ضجّة، أسمع أغاني الأطفال ذات الإيقاع السريع العالي وبصوت مرتفع بحكم عملي كسكرتيرة في عيادة أطفال” تستغرب سهى ابراهيم (27 عاماً) من قدرة الأغاني المصورة كثيرة النغمات والألوان على سحب تركيز الأطفال وضبطهم وكأنها مغناطيس منوم، تضيف: ” أما بالنسبة لي فهي تشتت انتباهي في وقت دوامي وبعده في الساعات المتبقية من النهار، لذلك أفضل عدم سماع الاغاني بعد هذا”.

السماعات عادة وإدمان

تعيد وتكرر هيا محمود، طالبة أدب عربي في جامعة طرطوس، “البوست” على فيسبوك الذي يقول: “الحمدالله على نعمة السماعات” تعبيراً منها على حاجتها الدائمة لهم، وتضيف: “لا يمكنني الدراسة من دون سمّاعاتي وأغنياتي المفضلة، حتى أنني عندما أدرس بجدّ واهتمام أعيد نفس الاغنية طوال الوقت، ومن الممكن أن تُرافقني حتى الامتحان، ورغم أن دراستي هي اللغة العربية إلا أن موسيقتي المفضلة هي الغربية، ربما لأنني في الغالب لا أفهم ما يقولون لكنها تعطيني تركيز كبير”.

في بعض الحالات من المُمكن أن يتطور حب الموسيقا إلى تأليف كلمات تنسجم مع قطع معينة كما هول الحال لدى جورج (19 عاماً) وهو طالب طب أسنان، ويعمل منذ سنتين على كتابة أغاني راب هادفة عن قضايا الشباب وتطبيق كلماتها على قطع موسيقية شرقية.

موسيقا تصويرية لكل المشاهد

ربما تكون أكثر الأمور متعة عندما تضع سماعاتك وتمشي في سوق مُزدحم أو عندما يكون أمامك شخص كثير الكلام ذو صوت عالي، وأنت فقط تضع سماعاتك، وترى حركة الأشياء مع الموسيقا في رأسك فقط في رأسك.

* هذه المادة بدعم من اليونسكو، ولكن المعلومات والآراء الواردة فيها من قبل المستخدمات والمستخدمين هي آراء خاصّة ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو موقف منظمة اليونسكو وموقع شباك سوري.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً