عن المصطلحات الشعبية المرافقة لأنواع الحمل- شباك سوري
article comment count is: 0

من الحمل الغزلاني إلى الحمل العزيز ..للنساء قاموس موروث

على مقعد في عيادة طبيبة نسائية تجلس رفاه ذات الـ24 عاماً، ومعها كيس ممتلئ بالصور والتحاليل وأوراق وعلب أدوية، تنظر لها كل ما أتيحت لها فرصة، تحاول الاستطلاع عن قرب دورها كلما دخلت امرأة إلى الطبيبة.

في حديث افترضته مجاورتي لها بالكرسي قالت رفاه :”إن حملها عزيز تنتظره منذ أكثر من 7 سنوات بعد تعرضها لأكثر من عمليتي تنظير وتحريض إباضة خصوصا أنها تزوجت بعمر الـ15″.

وعلى شرفة مواقع التواصل الاجتماعي تصطف نسوة على كراسي انتظار الأجوبة من غير المختصين، فتسأل رحيل وهي اسم حساب فيسبوك عن” الحمل العزيز ذاته ولماذا قيل لها أن حملها عزيز رغم أنها زوجة جديدة وعمرها 17 سنة”.

لتهبط التعليقات على رحيل بأن “للحمل أنواع غزلاني وعزيز وعجز، وهذا الأخير لم يرد إلا في تعليق واحد ولم يتعرف إليه الأطباء بعد”.

وبين صد ورد، مناقشات بتجارب وحكايات منقولة يظهر للنساء قاموس بمصطلحات للحمل والولادة، وتحديد جنس المولود أيضا.

أما الحمل العزيز طبياً؛ فهو الحمل الذي يعقب فترة طويلة من المحاولات، أو المصاحب لعوامل خطورة، أو يأتي نتيجة لتدخل طبي مثل أطفال الأنابيب والحقن المجهري، والحمل بعد سنوات من حمل سابق بدون اللجوء إلى مانع من قبل الزوجين .

تقول الطبيبة النسائية المقيمة أمل سنجار: “إن أغلب الحالات التي صادفتها؛ وحدها تقرر بأن حملها عزيز، بدون اللجوء إلى استشارة، وفي حقيقة الأمر أن غالبية النساء اللواتي حملهن عزيز، هنَّ من تزوجن قاصرات و قبل حدوث دورة إباضية، فتأتي بعد محاولات حدوث حمل لأربع او خمس سنوات لتقول أن حملها عزيز وهي كانت صغيرة على الحمل أساساً”.

وتشير سنجار إلى لجوء الأطباء إلى اختيار الولادة القيصرية لهذا الحمل، خصوصاً إذا كانت المرأة عمرها تجاوز الـ35، أو متعرضة لإلقاح صناعي مكلف لا يحبذ تعريضها لمخاض طبيعي.

الحمل الغزلاني

وعلى نفس مجموعات الفيسبوك التي تسأل بها بعض النسوة عن أطعمة أو رياضات تساعد بالحمل بذكر أو أنثى، تسأل حنان عن الحمل الغزلاني المعروف شعبياً بالحمل مع تغيب للدورة الشهرية، التي يفترض انقطاعها متى مابدأ الحمل.

فتجيبها مها: “إن إختها لم تعرف نفسها حاملاً إلا قبل ولادتها بأربعة أشهر بسبب تكور بطنها، وعدم تغيب تغيب الدورة الشهرية”.

وعن الحمل الغزلاني قالت الطبيبة سنجار: “الحمل الغزلاني هو حالة مرضية وخلل هرموني تتعرض الأم للنزف خلال الحمل”.

وتسرد الطبيبة عن حالة حمل غزلاني سببت هلاكاً للأم بسبب جهلها والبيئة المحيطة بمدى خطورة هذا النزف،  فقالت: “أتت امرأة تنزف وهي حامل بالشهر الثامن، خضابها وصل إلى 5 أي منخفض جداً، وأهلها غير مكترثين، معتقدين أنه حمل صحي غزلاني كأنثى الغزا،ل ولكنه كان حملاً بمشيمة منزاحة، احتاجت المريضة لنقل دم من متبرعين، ووصل ضغطها إلى ،3 والنتيجة استئصال رحمها وتحويل طفلها لمستشفى الأطفال”.

جنس المولود بعيون أم زكي

وفي سياق آخر ضمن قاموس النساء ومعلوماته الطبية الافتراضية؛ احتلت فراسة البعض مكان الإيكو الذي يكشف عن جنس المولود، وكما نقلت الدراما دور الداية من المجتمع السوري قديماً؛ تحاول مجموعات الفيسبوك اليوم تطوير ذلك. ليرسخ إيكو “أم زكي” بدلاً من العلم أن البطن المدور بداخله صبي، والمستدير حول الخصر يحمل بنت، وأيضا بحسب ” الوحام” فالحامل التي تطلب الحامض ستنجب ذكراً، وأما الحلو فبنت.

و حتى الأمثال الشعبية لا تزال تصدق أكثر من معلومات الأطباء، فيقول المثل :”اللي مابتربع بتسبع” أي يوجد احتمال أن تنجب الأم ذكراً في حملها السابع إذا لم يحالفها الحظ بالرابع .

ووجدت بعض المناطق طرقاً للكشف عن جنس المولود، منها قراءة وجه الحامل فإذا غزاه الكلف فستنجب ذكراً، أما اذا ازدادت إشراقاً ففي بطنها بنت بكل تأكيد.

أما عن تأخر الحمل، فتتحمل النساء في أغلب مدن سورية المسؤولية رغم التطور العلمي فيها، وهو ما يدفعها للجوء إلى ما يسمى بالطب العربي للحصول على فرصة شفاء من مرض ربما غير مصابة به سواء بالتداوي بالأعشاب أو الكوي كما يؤكد أطباء ورود حالات  تعرضت لذلك.

 

* هذه المادة بدعم من اليونسكو، ولكن المعلومات والآراء الواردة فيها من قبل المستخدمات والمستخدمين هي آراء خاصّة ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو موقف منظمة اليونسكو وموقع شباك سوري.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً