عن هروب بعض الرجال من العلاقات العاطفية- شباك سوري
article comment count is: 0

المقال الذي لا مُداخلات للنساء فيه.. الحديث للشباب فقط

قررتُ في هذا المقال أن أكتب فقط عن رأي الرجال في قضية عدم التزامهم أو هروبهم في غالب الأحيان من البدء أو الاستمرار في العلاقات العاطفية. “لأنك حريمة” التعليق الأكثر انتشاراً على بوست رأيته على أحد الصفحات التي تسأل “لماذا يهرب الشباب عادة من الارتباط والالتزام مع البنات؟”

آلاف الأعذار والنكات والأسباب أطلقها الشباب خلال التعليقات التي غلب عليها طابع الاستهزاء أحياناً، وإرجاع السبب للأوضاع الاقتصادية الحالية الخانقة أحياناً أخرى.

أعذار الشباب هل هي أوفر دراما أم أنها واقعية؟

صديقي فاضل “اسم مستعار” 32 سنة، متزوج ولديه ولد، يقول بأسى: “أهم سبب بيخلي الشب يهرب أنو البنت بتفكر حالا طالعة من بيت أهلا بس مشان تتدلل وماتعمل ولا شي تاني، أكيد في واجب عالطرف التاني أي بس مو هالقد”. يضيف الشاب الثلاثيني : “مرة قلت لبنت أنو عندي سرطان خصية ومابجيب ولاد لازم نترك بعض.. مارح انفعك، ولم أندم أنني تركتها، نحنُ الشباب نحب العيش بالدراما أكثر منكم أحياناً”.

هل كلكن متل بعض أم أنتم مظلومون!

يرفض نوار اسمندر 31 عاماً الجواب على السؤال، ويصفه بالتهمة: “مهم السؤال بس كلو تهم الشباب مظلومون يا صديقتي”.

يضيف: ” الراحة التي تُخلق في بداية العلاقةلاتُصبح مع الوقت مساحة ضغط، لهذا السبب يهرب أحد الأطراف، ومنطقياً يجب أن يوجد طرف مظلوم فيطلق البنات عليها -أنه هرب- بطبيعة البنت هيي بتكون أكثر عاطفية والموروث المُجتمعي بيلعب دور كمان”.

يُشاركه علاء الرأي ويضيف: ” بالعادة بهرب لأسباب واضحة، بالنسبة إلي مابدي اتحمل مسؤولية متلي متل أغلبية الشباب ،أو لأنو مابدي أتعب واشتغل على علاقة ماكتير مقتنع فيا، والقصة بتكون مو مستاهلة بالأساس، بس أنا بعمري ما تركت حدا دايماً هيي بتتركني لأن مابتتحملني – يعني أنا بدفشا لتتركني، وأنا دايما بقلبا دراما وبعيش الجو، أغلب البنات اللي حكيت معن علاقتنا مُحترمة ولسه فيها مودة وفي منن أحياناً منحكي من فترة لفترة، بس كلشي انتهى”.

عماد (33 عاماً) اسم مُستعار يقول من وجهة نظره: “منهرب لأن فيا مسؤولية والشب ماعم يقدر يكون مسؤول عن شي، بنفس الوقت في بنات بيضحكوا ع شباب، والواحد أو الوحدة بيحكو مع بعض بعدين بيطلع في شغلات مابيحبا لهيك بتبلش تخف العلاقة وشوي شوي بتنتزع، من زمان ماكان يصير هيك لأن كانت الأمور أصعب من هلق، التطبيق كان صعب اليوم كلشي سهل إلا الزواج”.

يضيف طبيب الأسنان: “أنا مرة خنت بنت مشان تحس بالإهانة وهيي اللي تترك، وقلتلا ماعاد رح تشوفيني غير خاين الأحسن نترك”.

هل كل هذا الهروب ضغط؟!

من الممكن أن يكون الضغط الهائل الذي يعيشه الشباب في الواقع الحالي السبب الأبرز للضياع الذي يعاني منه، حيثُ لا يُطلب من البنات الأشياء التي تُطلب من الشباب، لكن بنفس الوقت هناك آخرون يعرفون مايريدون بالضبط بالرغم من صغر سنهم، ويصرحون بشكل واضح وحقيقي عن مايوجد بداخلهم، بدون أن تدخل البنت بدوامة الأسئلة التي لا أجوبة لها.

يقول يزن كرنبة 25 عاماً: “مافيي ما أعمل بوصية الحجة وهي تقول لي – لازم بس تجيب بنت تعزّا” لا يُمكنني أن أتقدم باتجاه فتاة وأنا لا أملك مفاتيح الأمان، الأمر الذي جعلني أهرب مرات عدة لأنني لم أكن جاهزاً للعلاقة، أذكر أن أقسى شيء فعلته عندما ربطتني مشاعر مع فتاة هو أنني منعت نفسي عن الحديث معها، وانتهى الموضوع بسلام، هلق بحس حالي ما أذيتا”.

هل الأمان العاطفي المُتطلب الأكبر لدى البنات وسط كل هذه الضغوط هو شيْ صعب أن يحققه الطرف الآخر ويعتبره ضغطاً زائداً عليه، أم أنه فقط دراما وتهرب من المسؤولية العاطفية؟ بالنسبة لي “مابعرف امرأة مابتعرف شوبدا، وما بعرف غير رجلين تنين بيعرفوا شو بدن”.

 

* هذه المادة بدعم من اليونسكو، ولكن المعلومات والآراء الواردة فيها من قبل المستخدمات والمستخدمين هي آراء خاصّة ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو موقف منظمة اليونسكو وموقع شباك سوري.

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً