عرس كردي قديم في سوريا- شباك سوري
article comment count is: 2

الزواج وحارس البوابة لدى الكردي السوري

للكورد السوريين عادات وتقاليد (فلكلور) خاصة بهم كموروث عمره مئات السنين، انحصرت ممارستها في الأعياد والمناسبات الخاصة وبشكل محدود، وأهمها الأعراس.

يروي “مصطفى” قصة الزواج لدى الأكراد، وهو رجل تجاوز الـ60 عاماً، يعمل في الزراعة بمنطقة عفرين، يقول: “تعتبر الأعراس من أهم المناسبات في العالم، ولدى الأكراد طقوس يتميزون بها، في البداية يتجه رجال المنطقة أو ما يطلق عليهم “الجاهة الكردية”، التي تضم مجموعة شخصيات مهمة في المنطقة أو القرية، إلى منزل العروس ليتناقشو بأمور الزفاف وتأمين أساس المنزل أو “بيت الجيزة”.

بعد موافقة أهل العريس والعروس على جميع الأمو، وقبل يوم من الزفاف، تقام حفلة الحناء. تقول ياسمين (50 عاماً) وهي امرأة لديها ثلاثة أولاد: “يوم الحناء مقدس بالنسبة للعروس، حيث يتوجه العريس برفقة جاهة من عائلته وأغلبهم من النساء  لـ”جبلة الحنة”، يضعون الشمع والحناء على رؤوسهم، وأصوات “الزلاغيط” والأهازيج تعلوا في الشارع وتستمر للحظة الوصول إلى مكان إقامة الحفلة سيراً على الأقدام لحضور الطقوس.

تكمل ياسمين: “في حفلة الحناء تدهن أصابع العروس في أجواء احتفالية على أنغام “الدف والزورنا” التي يشتهر بها الكرد، ويوم الزفاف تقام الولائم للأقارب والأصحاب قبل الحفلة، والتي يسبقها ذهاب العريس لإخراج العروس من بيت أهلها ومن ثم التجول في المعالم الأساسية في المدينة أو البلدة أو القرية التي يعيش فيها العريس، ويختتم هذا الطقس بحفلة الزفاف التي يتخللها رقصات كردية فلكلورية”.

تتحدث السيدة “ديلده” (40 عاماً) عن العادات والطقوس عند إخراج العروس من منزلها، تقول: “على الشاب أن يلبي طلبات رجال بيت أهل العروس جميعها ليستطيع التقدم للفتاة التي يرغب بزواجها، حيث كان يقف أخ العروس أو أباها أو خالها، وفي أغلب الأوقات يكون أخ العروس الصغير أو خالها، خلف باب منزل العروس، ويقف العريس أمام المنزل من الخارج، وهنا يمنع الخال أو الأخ شقيقته من مغادرة المنزل إلا عند تلبية جميع طلباته من مال أو هدايا، وكانو يطلقون عليه اسم “البار دري” ويعني حارس الباب، ويقدم رجال بيت العروس الطلبات للعريس، فقديماً كانوا يطلبون الأسلحة أو الأحصنة أو أدوات زراعية لإيصال رسالة لأهل العروس ان ابنتكم كانت أمانة في عنقكم وهي الآن أمانة في عنقي، عندئذ  يستطيع  الشاب الدخول لمنزل الفتاة وإخراجها”.

السيدة ديلدة تروي موقفاً مشابهاً في منطقة عفرين عندما كانت تبلغ ال 20 عاما، حيث أقيم زفاف في قريتها وقام الأخ الصغير للعروس بطلب حصان ليقبل بالشاب عريسا لشقيقته.

المهندس “مصطفى” بيّن أن هنالك اختلاف بسيط بين الأعراس عند كرد الجزيرة  وعين العرب “كوباني” وعفرين، وهو في نوع الزي الكردي والدبكات الكردية، حيث كانت الأعراس في عفرين تدوم لأيام وليالٍ طويلة، يتخللها موائد أشهى المأكولات الشعبية في المنطقة وحفلات رقص تدوم لساعات طويلة.

يتحدث الدكتور”أنور” وهو طبيب متقاعد تجاوز الـ60 عاماً ويعيش في أوربا، عن مواقف رفض أهل العروس للعريس، ويأتي ذلك لأسباب مالية أو إجتماعية، وفي هكذا نوع من الحالات يتدخل رجال المنطقة وهم ” الجاهة” لإقناع أهل العروس لمساعدة الشاب مادياً أو بالضغط على أهل العروس للتقليل من النفقات والطلبات، وفي اغلب الأوقات يكون للجاهة دور إيجابي كبير يحة بقبول لدى عائلة العروس.

 

* هذه المادة بدعم من اليونسكو، ولكن المعلومات والآراء الواردة فيها من قبل المستخدمات والمستخدمين هي آراء خاصّة ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو موقف منظمة اليونسكو وموقع شباك سوري.

 

هل وجدت هذه المادة مفيدة؟

اترك تعليقاً

أحدث التعليقات (2)